الشيخ علي الكوراني العاملي
79
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
ووَعْدُه الْحَقُّ ولَنْ يُخْلِفَ الله وَعْدَه ، أَلَا وإِنَّ الْوَسِيلَةَ أَعْلَى دَرَجِ الْجَنَّةِ وذِرْوَةُ ذَوَائِبِ الزُّلْفَةِ . . . الخ . وقصده من ذلك أن يبين أن ما ارتكبه أهل السقيفة من عزل أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يضر بمقامهم عند الله تعالى ، لأنهم خير البشر ( عليهم السلام ) . 4 . معنى أنها كانت بعد سبعة أيام من وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أنها كانت يوم الأحد رابع ربيع الأول ، بعد أن انتهى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من جمع القرآن ، وبعد أن هاجموا بيته واعتدوا على الزهراء ( عليها السلام ) ، وأخذوه وأجبروه على البيعة . 5 . لم تكن سيطرة أهل السقيفة يومها على المسجد النبوي كاملة ، وإن سيطروا على القبرالشريف حتى لايستجير به بنو هاشم ، ومنعوا مجلس النوح الذي كانت تقيمه فاطمة ( عليها السلام ) . لكن مع ذلك خطب فيه سلمان الفارسي رضي الله عنه ، في اليوم الثالث لوفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . ولا بد أن أهل السقيفة لم يروا في خطبته وخطبة أبي بن كعب وأمثالهما ، خطراً فعلياً ، فقد قال عمر أما إذا بايعتم فقولوا ما شئتم ! وكان وضعهم يتحمل خطباً لإثبات حق علي ( عليه السلام ) ، ما دامت لا تدعوعملياً إلى رفض بيعة أبيبكر . 6 . كان أول يوم جمعة بعد وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يوماً عاصفاً ، فقد اتفق اثنا عشرمن المهاجرين والأنصار ، يتقدمهم خالد بن سعيد بن العاص الأموي رضي الله عنهم ، على أن يواجهوا أبا بكر عندما يجلس على منبرالنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ويحتجوا عليه ويوبخوه على فعلته . فخطبوا ( الإحتجاج : 1 / 97 ) : ( فأفحم أبو بكر على المنبر حتى لم يُحِرْ جواباً ، ثم قال : وليتكم ولست بخيركم ، أقيلوني أقيلوني ! فقال له عمر بن الخطاب : إنزل عنها يا لكع ! إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لمَ أقمت نفسك هذا المقام ؟ والله لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة ! قال : فنزل ثم أخذ بيده وانطلق إلى منزله ، وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد رسول الله ) ! وفي هذه الأيام الثلاثة كانوا يجمعون جنوداً من خارج المدينة ليهددوا بهم من يعترض على خلافتهم . وفي اليوم الثاني كانت خطبة علي ( عليه السلام ) في المسجد ، وكان